الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

443

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

يعنيه ، كثير العطا قليل الأذى ، ورعاً عن المحرمات متوقفاً عن الشبهات ، غوثاً للغريب أباً لليتيم ، بشره في وجهه حزنه في قلبه ، مشغولًا بفكره مسروراً بفقره ، لا يكشف سراً ولا يهتك ستراً ، لطيف الحركة نامي البركة ، حلو المشاهدة سخياً بالفائدة ، طيب المذاق حسن الأخلاق ، لين الجانب جوهراً سيالًا ذائباً طويل الصمت جميل النعت ، حليماً إذا جهل عليه صبوراً على من أساء إليه ، ولا يكن عنده جمود ولا لنار الحق خمود ، لا بنموم ولا حسود ولا عجول ولا حقود ، يبجل الكبير ويرحم الصغير ، أميناً على الأمانة بعيداً عن الخيانة ، ألفه التقى خلقه الحيا ، كثير الحذر مداوم السهر ، قليل التدلل كثير التحمل ، قليلًا بنفسه كثيراً بإخوانه ، حركاته أدب وكلامه عجب ، لا يشمت بمصيبة ولا يذكر أحداً بغيبة ، وقوراً صبوراً رضياً شكوراً ، قليل الكلام كثير الصلاة والصيام ، صدوق اللسان ثابت الجنان يحتفل بالضيفان ويطعم ما كان لمن كان وتأمن بوائقه الجيران ، لا سباباً ولا مغتاباً ولا عياباً ولا نماماً ولا ذماماً ولا عجولًا ولا غفولًا ولا حسوداً ولا ملولًا ولا حقوداً ولا كنوداً ، له لسان مخزون وقلب محزون وقول موزون وفكر يجول فيما كان وما يكون » « 1 » . ويقول الشيخ أحمد بن علوان : « الصبر مال الفقير . وحسن الخلق لباسه . واتباع السنة طريقه . وطلب المعرفة تجارته . واليأس مما في أيدي الناس غناؤه . وإذا سأل خفف . وإذا منع لم يأسف . يصدق إذا قال ويخلص إذا فعل » « 2 » . ويقول الشيخ عبد الغني النابلسي : « أن يكون جواد الفكر ، جوهر الذكر ، كثير العلم عظيم الحلم ، قليل المنازعة ، قريب المراجعة ، أوسع الناس صدراً وأذلهم نفساً ، وضحكه تبسماً . . . لا يؤذي من

--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي قلائد الجواهر ص 74 73 . ( 2 ) - الشيخ شيخ بن محمد الجفري مخطوطة كن - ز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية لسادات مشايخ الطريقة العلوية الحسينية والشعيبية ص 467 .